تم اختراع تقنية إزالة الحطام بالتبريد لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي. وخلال عملية تطوير آلات إزالة الحطام بالتبريد، مرت بثلاث مراحل مهمة. تابع القراءة في هذا المقال لفهم شامل لهذه التقنية.
(1) أول آلة لإزالة الزوائد بالتبريد
تُستخدم الأسطوانة المُجمدة كحاوية عمل لتشكيل الحواف بالتجميد، ويُختار الثلج الجاف مبدئيًا كمادة تبريد. تُوضع القطع المراد إصلاحها داخل الأسطوانة، مع إمكانية إضافة بعض مواد العمل الأخرى. تُضبط درجة الحرارة داخل الأسطوانة للوصول إلى حالة تصبح فيها الحواف هشة بينما يبقى المنتج نفسه سليمًا. ولتحقيق هذا الهدف، يجب ألا يتجاوز سُمك الحواف 0.15 مم. تُعد الأسطوانة المكون الرئيسي للجهاز، وهي ثمانية الأضلاع. يكمن السر في التحكم في نقطة اصطدام المواد المُقذوفة، مما يسمح بحدوث دوران متكرر.
تدور الأسطوانة عكس اتجاه عقارب الساعة لتُحدث عملية التشكيل، وبعد فترة من الزمن، تصبح الحواف الزائدة هشة، وتكتمل بذلك عملية التشكيل. يتمثل عيب الجيل الأول من التشكيل بالتجميد في عدم اكتمال التشكيل، وخاصةً وجود حواف زائدة متبقية عند نهايات خط الفصل. ويعود ذلك إلى تصميم القالب غير المناسب أو زيادة سُمك طبقة المطاط عند خط الفصل (أكثر من 0.2 مم).

(2) آلة إزالة الزوائد المبردة الثانية
أدخلت آلة إزالة الزوائد بالتبريد العميق الثانية ثلاثة تحسينات على الجيل الأول. أولًا، تم استبدال مادة التبريد بالنيتروجين السائل. فالثلج الجاف، الذي تبلغ درجة تبخره -78.5 درجة مئوية، غير مناسب لبعض أنواع المطاط الهش الذي يتشقق في درجات الحرارة المنخفضة، مثل مطاط السيليكون. أما النيتروجين السائل، الذي تبلغ درجة غليانه -195.8 درجة مئوية، فهو مناسب لجميع أنواع المطاط. ثانيًا، تم تحسين الحاوية التي تحمل القطع المراد تشذيبها، حيث استُبدلت من أسطوانة دوارة بحزام ناقل على شكل حوض. يسمح هذا للقطع بالدوران داخل الحوض، مما يقلل بشكل كبير من حدوث مناطق غير ظاهرة. وهذا لا يحسن الكفاءة فحسب، بل يعزز أيضًا دقة التشذيب. ثالثًا، بدلًا من الاعتماد فقط على اصطدام القطع لإزالة حواف الزوائد، تم استخدام وسائط نفخ دقيقة الحبيبات. تُطلق كريات معدنية أو بلاستيكية صلبة بحجم يتراوح بين 0.5 و2 مم على سطح الأجزاء بسرعة خطية تبلغ 2555 م/ث، مما يُحدث قوة صدم كبيرة. هذا التحسين يُقلل بشكل كبير من زمن دورة الإنتاج.

(3) آلة إزالة الزوائد بالتبريد الثالث
تُعدّ آلة إزالة الزوائد المبردة الثالثة تطويرًا للجيل الثاني. فقد استُبدل وعاء القطع المراد تشذيبها بسلة ذات جدران مثقبة. تغطي هذه الثقوب جدران السلة بقطر 5 مم تقريبًا (أكبر من قطر المقذوفات)، مما يسمح للمقذوفات بالمرور عبرها بسلاسة والعودة إلى أعلى الجهاز لإعادة استخدامها. لا يُسهم هذا في زيادة السعة الفعّالة للوعاء فحسب، بل يُقلل أيضًا من حجم تخزين وسائط الصدم (المقذوفات). لا تُوضع سلة القطع عموديًا في آلة التشذيب، بل تميل بزاوية معينة (40° إلى 60°). تتسبب زاوية الميل هذه في انقلاب السلة بقوة أثناء عملية التشذيب نتيجة لتضافر قوتين: الأولى هي قوة الدوران الناتجة عن انقلاب السلة نفسها، والثانية هي قوة الطرد المركزي الناتجة عن اصطدام المقذوفات. عند تضافر هاتين القوتين، تحدث حركة شاملة بزاوية 360°، مما يسمح بإزالة حواف الزوائد بشكل موحد وكامل في جميع الاتجاهات.

تاريخ النشر: 8 أغسطس 2023
